السيد جعفر مرتضى العاملي

235

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

موجز عن غزوة الخندق غزوة الأحزاب ( الخندق ) هي الغزوة الّتي سميّت سورة قرآنيّة باسمها بسبب أهميّتها وحيث إنّه لا يسعنا المجال عن الحديث التّفصيلي عن هذه الغزوة ، نكتفي بذكر نصّ موجز لها ، ثمّ نذكر بعض المباحث والوقايع المرتبطة بهذه الغزوة تفصيلا ؛ فنقول : إنّه في السّنة الرّابعة كما هو الأقوى أو في الخامسة سار عدد من اليهود إلى مكّة واستنفروا أهلها لقتال النّبيّ ( ص ) ، واستئصال المسلمين ، واتّصلوا بقبائل غطفان وقبائل عربيّة أخرى وحرّضوهم على حرب محمّد ( ص ) ووعدوهم بالأموال : فساروا وهم ألوف كثيرة إلى المدينة لإنجاز هذا المهمّ . فبلغ النّبيّ ( ص ) خبرهم ؛ فحفر خندقاً حول المدينة من الجهة المكشوفة منها ، وجعل للخندق أبواباً ، وجعل على الأبواب حرساً . وقد شارك النّبيّ ( ص ) بنفسه في حفر الخندق ، وظهرت له حينئذٍ كرامات ومعجزات . وقد عسكر ( ص ) إلى جنب جبل سلع ، وجعل الخندق بينه وبين الأحزاب . وجعل النّساء والصّبيان في بعض حصون المدينة ، واستخلف على المدينة « ابن أمّ مكتوم » وكان لواء النّبيّ ( ص ) مع علي ( ع ) . ولمّا وافى الأحزاب ، فوجئوا بالخندق ، ونزلوا في الجهة الأخرى منه ، وحاصروا المسلمين ؛ وذهب « حيي بن أخطب » اليهودي إلى بني قريظة ، ولم يزل بهم حتّى نقضوا العهد مع المسلمين .